محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي
161
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
137 - وقال ( عليه السلام ) : جمع الله سبحانه من حزن الأرض وسهلها وعذبها وسبخها تربة سنها بالماء حتى خلصت ولاطها بالبلة حتى لزبت فجبل منها صورة ذات أحناء ووصول وأعضاء ( وفصول ) أجمدها حتى استكملت وأصلدها حتى تصلصلت لوقت معدود وأجل معلوم ( 1 ) ثم نفخ فيها من روحه فمثلت إنسانا ذا أذهان ( يجيلها ) وفكر يتصرف فيها وجوارح ( يختدمها ) وأدوات يقلبها ومعرفة يفرق بها بين الأذواق والمشام والألوان والأجناس ، معجونا بطينة الألوان المختلفة والأشباه المؤتلفة والأضداد المتعادية ( 2 ) والاخلاط المتباينة من الحر والبرد والبلة والجمود والمساءة والسرور ( 3 ) . 138 - وقال كرم الله وجهه : من أحد سنان الغضب لله قوي على ( قتل ) أشداء الباطل . 139 - وقال ( عليه السلام ) : أكرم نفسك من كل دنية وإن ساقتك إلى الرغائب ، فإنك لا تعتاظ بما تبذل من نفسك عوضا ، ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرا . 140 - وقال رضي الله عنه موصيا لبعض أصحابه : احمل نفسك في أخيك عند
--> 137 - هذه القطعة من كلامه عليه السلام رواها السيد الرضي رفع الله مقامه في أوائل المختار الأول من كتاب نهج البلاغة . ( 1 ) كذا في أصلي ، وفي المختار الأول من نهج البلاغة : أجمدها حتى استكملت وأصلدها حتى صلصلت . . . ( 2 ) هذا هو الصواب المذكور في نهج البلاغة وما بين المعقوفات أيضا كلها منه ، وفي أصلي : " والأضداد المعتادة . . . " . ( 3 ) ومثله في نهج البلاغة برواية ابن أبي الحديد ، دون محمد عبده . 138 - ومثله جاء في المختار : " 174 " من قصار نهج البلاغة . 139 - وهذه القطعة قبسات من كتاب أمير المؤمنين عليه السلام إلى الإمام الحسن المذكور في المختار : " 31 " من الباب الثاني من نهج البلاغة . 140 - لم يعلم من أين أخذ المصنف هذا الكلام مصدرا بقوله : " موصيا لبعض أصحابه " وكذا ما ذكره في ذيل الكلام من قول : " أخ طاهر الأخلاق عذب كأنه . . . " ؟ وللكلام مصادر وأسانيد - عدا ما في صدره من قول : " موصيا لبعض أصحابه " وعدا الأبيات المذكورة في ذيل الكلام - ورواه السيد الرضي في ضمن المختار : " 31 " من باب الكتب من نهج البلاغة .